محمد وفا الكبير
71
كتاب الأزل
إلى القدرة على إبزار ما في الغيب إلى الشهادة من أسماء صفات الذات . فمن أوتي القدرة على القول فقد أوتي الملك . ومن لا قدرة له على القول فقد نزع عنه الملك . وبه شرف الإنسان على الأكوان . أما المالك : فهو المتصرف المختار في الملك ( بكسر الميم ) . وهو نفس الفعل . والملك : هو القادر المختار على إبراز ما في الغيب إلى الشهادة وهو المتصرف المختار في الملك ( بضم الميم ) . أما الأيام : فيومان : يوم دنيوي حملي : وهو الذي وجوهه الأيام الستة التي خلق الله فيهن السماوات والأرض . وهو إدراك الحس المشترك . وفيه تقع نسبة الكائن لأفعاله . واليوم الثاني : يوم الدين . وهو العقل المشترك . فمالك يوم الدين مالك يوم الدنيا ولا ينعكس . أما العوالم . فهي أربعة : الكون ، والخلق ، والجعل ، والوجود . وكل عالم له ملكة ومالك . فالكون : حاكمه المتمالك . وملكته السببية . وهي ما بها إخراج ما في القوة بالفعل في غيره ، وبغيره . كالكاتب ، والقلم واللوح ، والمداد ، والمكتوب . والثاني . الخلق : وحاكمه المتمالك ، وملكته الاستطاعة . وهي ما بها إخراج ما في القوة للفعل . وهو كون الشيء فاعلا في نفسه . ولا يفتقر ، ولا يتعدى . كالروح تمثل لمريم بشرا سويا . الثالث الجعل : وحاكمه الملك . وملكته القدرة . وهي ما بها إيجاب مراتب الوجود المفيضة لكل مرتبة حاكمة بالإيجاب وهذا هو مالك الملوك ، ورب الأرباب . وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [ يوسف : 76 ] .